سراج الدين بن الوردي

120

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

واسط « 202 » : وهي بين البصرة والكوفة ، وهي مدينتان على جانبي دجلة ، وبينهما قنطرة كبيرة مصنوعة على جسر من سفن يعبر عليها من جانب إلى جانب ، فالغربية تسمى كسكران ، والشرقية تسمى واسط العراق ، وهما في الحسن والعمارة سواء ، وهما أعمر بلاد العراق وعليهما معول ولاة بغداد . وعبادان « 203 » : وهي مدينة عامرة على شاطئ البحر في الضفة الغربية من الدجلة ، وإليها مصب ماء الدجلة ويقال في المثل : ما بعد عبادان قرية . ومن عبادان إلى الخشبات وهي خشبات منصوبات في قعر البحر بإحكام وهندسة وعليها ألواح مهندسة يجلس عليها حراس البحر ومعهم زوارق ، وهو البحر الفارسي شاطئه الأيمن للعراق والأيسر لفارس . أرض الفرس : وهي بلاد فارس ، ومسكنهم وسط المعمورة . وهي مدن عظيمة وبلاد قديمة وأقاليم كثيرة وهي ما دون جيحون ويقال لها إيذان ، وأما ما وراء جيحون فهور أرض الترك ويقال لها قزوين . وأرض فارس كلها متصلة العمائر وهي خمس كور : الكورة الأولى : أرجان ، وهي أصغرهن وتسمى كورة سابور ، والكورة الثانية إصطخر « 204 » وما يليها ، وهي كورة عظيمة وبها أعظم

--> ( 202 ) واسط : مدينة بين الكوفة والبصرة من الجانب الغربي كثيرة الخيرات وافرة الغلات بناها الحجاج بن يوسف الثقفي سنة 78 هجرية وأتمها في سنة 86 هجرية لتكون مقرا جديدا لجنوده منأهل الشام . ( 203 ) عبادان : يقول عنها القزويني " جزيرة تحت البصرة قرب البحر الملح فإن دجلة إذا قاربت البحر تفرقت فرقتين عند قرية تسمى المحرزي : فرقة تذهب إلى ناحية البحرين وهي اليمنى واليسرى تذهب إلى عبادان وسيراف والحنابة وعبادان في هذه الجزيرة وهي مثلثة الشكل وإنما قالوا : ليس وراء عبادان قرية لأن وراءها بحرا . ومن عجائبها أن لا زرع بها ولا ضرع وأهلها متوكلون على اللّه يأتيهم الرزق من أطراف الأرض . ( 204 ) إصطخر Persepolis : هي مدينة تاريخية أقامها الإمبراطور الفارسي دارا ( داريوس ) عام 518 ق . م بفارس لتكون عاصمة الإمبراطورية الإخمينية . دمرها الإسكندر الأكبر عام 331 ق . م . وكان بها القصور وإيوان الأعمدة وكانت مدينة حصينة عند سفح صخرة بجنوب شرق إيران على بعد 70 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة شيراز .